يا صانع التاريخ

ذهبنا نتفقد حقائبنا
فيها بيت صغير حطامه تعلو الرفوف
و هناك ابريق وضوء جدي
و هناك فأس ومعول
وفي الحائط صورة كبيرة محاطة بالليل لوالدي
و هذه أمي ترتب أشيائها القديمة
هناك اخوتي الصغار يلعبون بسنين عمرهم قرب العتبة
و طائرتي الورقية تتجاذبها الرياح ففقدت معالمها
كل شيء في الزاوية
كل شيء يكبر الا أحلامنا باتت منفية
تحت قبعة تستفيق خلف الرأس دماء لأوطان عارية
على عتبة البيت رمى الزمان حملنا ورحل
و توقدت دموع مجنونة على أبوابنا
من يكتب التاريخ أخبروه
قد تهنا في ذاك السطر فليعد لأول صفحة كتبت
عله يجد لنا بين الحروف حلمنا
بيتنا...و ان رأى والدي يخبره شوقنا
من يكتب التاريخ أخبروه قد علا الجسد ظلنا
و أستوى على خطوط الشمس صمتنا
أخبروه بات اليأس مركبا
و الجوار أمسوا أمامنا وخلفنا
بتنا يا صانع التاريخ نجهل صحبنا و عدونا
في مقبضنا سكين و في الصدر جرحنا
يا صانع التاريخ قبلوا الزرقة في العلم
و محوا سطور الحمرة من دمنا
يا صانع التاريخ أخبرهم... ان متنا سينطق النعش بعدنا
 
 


أضف تعليقا

1st2 من مصر
23 فبراير, 2009 07:31 م
مقال متميز

وكلمات بليغة

تقبل مرورى

http://1st2.jeeran.com/archive/2009/2/810596.html

الحــب

يشرفنى مرورك

محمد قنديل
amoo2005 من فلسطين
23 فبراير, 2009 07:58 م
بتنا يا صانع التاريخ نجهل صحبنا و عدونا
في مقبضنا سكين و في الصدر جرحنا

احياناً اتسائل

ماذا سيكتب عنا بكتب تاريخ الاجيال القادمة ..!!

موفقة خيتو رانيا

ابو وديع
rania295 من المملكة العربية السعودية
24 فبراير, 2009 12:18 ص
لن يكون هناك الكثير من الكلام ليقال ربما سنكون تلك المساحات الضيقة الفاصلة بين السطور اننا انتقال لا كلام

شكرا للمرور و تقبلوا احترامي